الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

264

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

هناك اطلاق ضعيف يعد حجة في غير هذا الباب يشكل الاعتماد عليه هنا لما عرفت في معنى قوله عليه السّلام تدرأ الحدود بالشبهات وان الشبهة يشمل ما لا يكون حجة وما يكون حجة في أدنى مراتبها وانه لو اختص بالأول لم يكن فرق بين الحدود وغيرها من الأبواب . والحاصل انه يشكل التهجم على الدماء بمثل هذا المقدار من الدليل . ثانيهما : ان الرضاع لحمة كلحمة النسب وانه ملحق به في كثير من الاحكام - وفيه انه أضعف مما قبله فان الحاق الرضاع بالنسب انما هو في النكاح وشبهه لا في جميع الأحكام ، ولذا لا يلحق في الإرث والنفقات وغيرهما ولذا قال في الجواهر : وان الأصحاب لم يعملوا بالعموم في أكثر المقامات مما يفهم منه إرادة خصوص النكاح في ذلك . « 1 » * * * 2 - ومما ذكرنا يظهر الحال في الحاق السببى هنا بالنسبي ، وقد عرفت التصريح بالالحاق في مباني التكملة ، وقد حكى في الجواهر عن كثير من الاعلام عدم الالحاق منهم المحقق وابن إدريس وابن زهرة وابن حمزة حتى أن الشيخ القائل بالالحاق في المسألة السابقة لم يقل به هنا كما صرح به في الجواهر . « 2 » وغاية ما يمكن الاستدلال به على الالحاق هنا هو اطلاق الاخبار ، ولكن انصرافها هنا عن ذات محرم له بالسّبب لا سيما مع ذكر الأخت في غير واحد من اخبار الباب غير بعيد ، ولو فرض لها اطلاق ضعيف كيف يمكن التعويل عليه في مثل هذه المسألة ولا سيما مع عدم ذهاب الأصحاب إلى الالحاق . * * * 3 - هل يلحق الام والبنت ونحوهما من الزنا بالشرعي منهما أم لا ؟

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 311 . ( 2 ) - نفس المصدر .